أثار كلام للدكتور أحمد الكبيسي حفيظة الكثير من أوساط الناس حين غلّب الحق مع علي وأضاف أن معاوية هو سبب الفتنة إلى يومنا هذا, فقد دار جدل واسع على حيثيات هذا الكلام حتى منع برنامجه من العرض بقرار من حاكم دبي درء للفتنة أو ربما عقابا له.
الشيخ الكبيسي انتقد معاوية فثارت حفيظة الغيورين على الصحابة والسلف, والعجيب أن حفيظة هؤلاء لم تهتز حتى لتعرض العريفي لشخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم, ولم تتراقص حفيظتهم لتحليل طارق الحبيب عقده النفسية على شخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم, وربما لن تقتصر القائمة على هذين الشيخين بل سيأتي من يتطاول على مقام النبوة ليسقط اسقاطاته وعقده واختلاجاته الملوثة على سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم, أتعلمون لماذا؟
لأن هذه المهازل لن تتوقف إذا ما ظل الأخوة يرون أن النبي معصوم في الوحي فقط, وأنه في الأمور الحياتية شأنه شأن البشر يخطئ ويصيب ويسهو.
وهذه القائمة ستطول بأسماء المسيئين ولن تقف عند هذين الشيخين, إذا ما كان اعتذار العريفي وهجومه في اعتذاره على الشيعة كافيا لصد العقوبة عنه, وكان اعتذار المتدكتر الحبيب كذلك, أما المستضعفين في البلد فلا عفو ولا صفح عنهم حتى يكونوا عبرة لأمثالهم من المستضعفين.
لا يكفي دفاعنا عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من الهجمات الدنماركية والغربية ونحن من نصدر إليهم هذا الفِكْر وهذه الفِكَر ليرسموا تصوراتهم السيئة عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم, دفاعنا يبدأ من هنا من بين ظهرانينا.
القانون الذي أصدر أخيرا والذي يجرم نقد العلماء ربما حفظ للعلماء هيبتهم ومكانتهم من المس والتعريض بهم والتطاول, ولكن من يحمي مقام النبوة من التطاول إذا وجد رجلا أو عالما أو فقيها أو نصا أو حديثا يروى ينتقص من مقامه؟!!!!