| جديد الصور |
|
| جديد المقالات |
|
| جديد الأخبار |
|
|
|
|
قتلتني زوجتي ,,,
14-04-2012 04:30 PM
قتلتني زوجتي ,,,
لفّني المللُ كما تلتَفُ الأوراق حول أغصانها و بحثتُ عن علاجٌ فلم اجد بُداً من الذهاب للمقبرة ( الجبَانة ) وهذا ضرب من الجنون فالمقبرة لوحدها تبعث للضيق و كتمان الأنفاس ولكن لماذا لا أكسر الروتين ؟ فالشهرة تأتي بعكس ما يتوقعه الناس .
وصلتُ للمقبرة و داخلتني رعشة و خفقان حتى كاد قلبي أن يتوقف لكن عزمتُ على المضي قدماً في تبديد الملل ، حتى دلفت اليها ونظرتُ إلى آفاقها الواسعة و خاطبت نفسي : ماذا يفعل هؤلاء تحت تلك الأتربة ؟ وكيف يعيشون ؟ إنها حقاً حياة أخرى لا نعلمها , وضعت التحدي نٌصب عيني و قلتُ اريد أن أعرف كيف مات هؤلاء ؟ وعليً ان اختار قبراً وفعلاً وقع عيني على احد القبور قد جذبني ترابه اليه واحسست أن تحته شئ استطيع ان اعرفه , أقتربت منه وجلست بجانبه و اخذت أصرخ بأعلى صوتي على صاحب القبر ولم أسمع جواباً لكني عاودت مرة ثانية وثالثة حتى تعبت و شربت ماءاً اخذته معي و ماهي إلا لحظات معدودة حتى خرج شخص كالشبح وعلى وجهه إعياء و ملابسه تكاد ان تستره وجلس قريباً مني و شعرت أنه في عجلة من أمره وبدأت معه حواراً عن أسباب موته بعد ان زال الذعر مني .
ابتسم ابتسامة نكراء اخفى وراءها سخرية و بعد ان نفض جزءاً من الغبار العالق في ثيابه قال : ياسيدي إنَ سبب موتي هو زوجتي التي لم أعرف إلى الآن ماذا حدث في الدقائق الأخيرة من حياتي , أنا تزوجت إمرأة وفق اختيار أخواتي و اشترطت عليهم ان تكون هادئة لا تجيد الفوضى ولا طويلة اللسان و وفع الاختيار على إحدى بنات القرية المجاورة لقريتنا و تمت مراسيم الزواج و عمَت الفرحة ارجاء المنزل و سعدتُ كثيراً لأن في الزواج استقرار لذاتي , ياسيدي ماذا اقول لك كانت هذه بداية لنهايتي لم أتوقع ان تكون زوجتي بهذا الأسلوب البارد جداً فالثلج يذوب عندما يتعرض لأشعة للشمس لكنها عصيّة ان تذوب حتى لو اسكنّاها في تنور ... حاولت ان استنطقها في أول يوم من زواجنا لكنها لم تنطق حاولت يميناً ويساراً و استخدمت كل الوسائل لكنها لا تتحدث كما اريد ولك ان تتخيل عندما اقول لها كيف حالك ؟ اضطر للانتظار عشر دقائق حتى ترد بكل هدوء ( ... بخير ) فأضطر احياناً لمشاهدة التلفاز أو عمل كوباً من الشاي واعود اليها لأسمع صوتها واتلذذ به .... أما يقولون أن صوت المرأة عورة أريد صوتها ليثيرني , آآآآه يا سيدي ماذا عساني أقول لك حتى في المعاشرة الزوجية اضطر أسخنها ما يربو على ساعتين وافهمها ما ينبغي فعله وبعد ذلك اتفاجئ انها تخجل , ياربي رحماك قررت ان أتكلم لوالدتي و اخواتي لكنهم ماذا سيقولون ؟ هذا هو طلبي و اختياري .. حتى قررت أخيراً أن استشير احد اصدقائي و أخبرني انَ شفرة النساء هي الهدايا اغدق عليها الهدايا من الذهب و الكماليات الأخرى و فعلاً عزمت على الأمر ولم اعلم بما تخفيه هذه الهدايا و التي قرَبتني إلى نهايتي .
في بدء الأمر اشتريتُ لها جوال جالكسي اس 3 و فعلاً بدأ التغير يطرأ عليها تدريجياً و شعرت أنها تحمست قليلاً ولكنها مازالت باردة ولم تصل إلى درجة الرغبة التي اطلبها , في يوم من الايام اخذتها معي للسوق وقلت لها اختاري ما تريدي و أول ما دخلت دكاناً لبيع الذهب و قلت في نفسي الله يعين .. اشتريت لها كرمال أن تتحدث معي عقداً قيمته 7000 ريال شعرت بالضغينة و الحسرة ولكن ما اطلبه يحتاج لمثل هذه التضحية و كما أقول لك يا عزيزي انها بعد شراء الذهب أخذت تتحدث معي بشكل أفضل من السابق لكني لم استطع اقترب منها لأني استغرق وقتاً طويلاً لكي اهيأها و كما تعلم اننا نحن معاشر الرجال لا نحتمل الوقت الطويل فالسيارة نملُ من تسخينها فكيف بالمرأة ؟!!, و أخذت انهال عليها بالهدايا التي طالت كل شئ من جواريب و احذية و ملابس و لك أن تتخيل في كل مناسبة فستان يختلف عن سابقه و فعلاً بدأت تتحرك معي و بدأت تتحدث بشكل أفضل و لله الحمد استطعت الأقتراب منها كما أريد .
بعد مضي ما يقارب ثلاثة شهور بدأت الصواعق و عندما اصبحت تتحدث بطلاقة قالت ذات يوم أنها تريد ان تعمل عملية تجميل لأنفها ولم أجد مانعاً من ذلك خوفاً من ان تعود لما كانت عليه و فعلاً ذهبنا لمركز تجميل و كلفني أنفها يا سيدي 29000 ريال ولا أعلم أي أنف هذا انفها الذي كلَف كل هالمبلغ .. و لك أن تتصور ماذا طلبت بعد ذلك ؟ طلبت مني يا سيدي شراء سيارة خاصة مع السوّاق لتذهب إلى أي مكان تريد لأني أحياناً انشغل عنها و فعلاً اقترضت قرضاً من البنك واشتريت لها سيارة مع ملحقاتها و لك يا سيدي تعبت من الحالة خوفاً من ان تعود إلى ماكانت عليه ... آآآه آآآآه ماذا أقول لك بعد ذلك حتى عادت وطلبت أن افتح لها مشغل نسائي لتمارس فيه هوايتها و لم ارفض طلبها حتى اقترضت مبلغاً آخر من أحد الاصدقاء و قدره 150000 ريال وفتحت لها مشغلاً مجهزاً بكامل التجهيزات و لم يستمر ستة شهور حتى قالت انها تعبت ولا تريد المتابعة في المشروع لأنه غير مربح و اضطررت لبيع المشغل بخسارة كبيرة .. وبعد ان كثرت طلباتها و اصبحت احققها الواحد تلو الآخر جاءت ذات يوم بطلبها الأخير الذي لم احتمل سماعه فضلاً من تحققه ... طلبت مني ان ابني لها فيلا ضخمة يا سيدي تناسب مكانتها الإجتماعية لأنها تلبس آخر موديل من الملابس و الذهب و المجوهرات ولديها سائق خاص فمن غير المعقول ان تبقى في شقة كهذه , ولم أجد نفسي إلا أن رفعت صوتي عليها و قلت لها : يكفي يا حرمة خلاص يكفي والله تعبت و كل هذا مشان تتكلمي معاي و الله لو ادري انك لو تكلمتي بتطلبي كل هالاشياء ماخليتك تتكلمي خسرتيني حرام عليك حسي فيني كل يوم طلب وكل يوم هدية , البنك و الناس تلحقني بفلوس ولا أعرف اسددها والله ارحميني حرام عليك .. حتى رأيتها سكتت فجأة وكأنها صخرة صلداء ولم تبادرني بأي كلمة و عادت لحالتها السابقة وكأني لم أقدم لها شيئاً حتى شعرتُ بنخزاتٍ في قلبي وكأنه صُعق بالكهرباء ووقعت على الارض اتألم ولك أن تتخيل أنها لم تتحرك لترى ماجرى لي و غضبت لذلك غضباً شديداً حتى تقلصت عضلات قلبي و لم استطع ان اتنفس وهي لم تتحرك وبدأت اصرخ من اعماقي لعلها تنقذني وفي تلك اللحظات حلّ الظلام فجأة ولم اشعر بوجودي إلاّ في القبر وكنت في ميدان الحساب حتى جئت وطلبت مقابلتي .
بعدها نزل فجأة الى القبر و كأن الوقت المخصص له انتهى و قمت عن القبر وقلت في نفسي لن أعود هنا مرةً أخرى خوفاً أن أسمع قصصاً مثلها أو أقسى منها .
بقلم / حسين عبدالله الجعفر
|
خدمات المحتوى
التعليقات
#7870 [مغروره]
17-04-2012 12:57 AM
|
حسين الجعفر
تقييم
|
|
|
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
الحقوق محفوظة لشبكة الأحساء الأخبارية -حساكم - www.hassacom.com