قضايا وهموم وافدون يسيطرون على التجارة والنقل في سوق الإبل بالأحساء
وافدون يسيطرون على التجارة والنقل في سوق الإبل بالأحساء
( حساكم - محمد العويس )
سوق الإبل بمحافظة الأحساء أحد أهم وأكبر أسواق الإبل المعروفة في المملكة، ولقد بذلت فيه جهود كبيرة وسط مطالب ملحة كثيرة من الأهالي والمستفيدين، كما كان لنقله من مكانه القديم إلى مكانه الحالي نتيجة جيدة حيث أصبح محطة رئيسة ومتكاملة وعلى الرغم من تلك الأهمية لهذا السوق والذي يعتبر ملتقى التجار للكثير من مناطق المملكة وكذلك لبعض دول الخليج العربي.
وعلى الرغم من كل تلك التطلعات، إلا أن هذا السوق ما زال يفتقد الشيء الكثير من التنظيم، ومازالت فوضى الوافدين تفرض سيطرتها – وبكل قوة - في كل عمليات البيع والشراء، فيما تتحكم هذه العمالة بنظام السوق حسبما تمليه عليهم أهدافها، بالإضافة إلى ذلك تبقى حاجة السوق إلى الأمن والنظافة المستمرة والمتابعة الجادة من الأمانة من المطالب الرئيسة لأهل السوق من المواطنين، كما أن الحد من إشكالية نفوق بعض الإبل ورميها في الطرقات وما تخلفه من تلوث بات عاملا رئيسا لهجرة الوطنيين من هذا السوق الكبير، .. ( اليوم ) وقفت كعادتها على وضع سوق الإبل بالأحساء، ونقلت لكم آراء المعنيين فيه والتي جاءت على نحو مما يلي :
بحاجة لنظافة مستمرة
في بداية اللقاءات قال المواطن سالم العتيبي - أحد أصحاب الإبل المعروفين بالسوق – : " يعتبر هذا السوق واجهة لسوق المواشي في المحافظة كونه يشهد إقبالا كبيرا من التجار ورواده بشكل عام، ولذلك كان لابد من العمل على نظافة السوق أولا بأول، وقد طالبنا بذلك مرارا، والسوق كذلك بحاجة إلى فرق مؤهلة للنظافة تقوم بدورها بشكل يومي بهدف الحد من تكاثر الحشرات والتلوث البيئي الخطير الذي يشهده السوق حاليا من انتشار للحشرات بأشكالها المختلفة والبعوض الذي أصبح يمثل الخطر الأكبر، ورغم ذلك فنحن لا ننكر عمليات التنظيف بقدر ما نشير إلى أنها ليست كافية، ونطمع في أن تكون بشكل يومي وعلى فترات متقاربة، وقد أصبحت شوارع السوق غير نظيفة ومقلقة، وصحيح أننا نملك الحظائر التي دفعنا فيها الشيء الكثير إلا أننا لا نملك الخدمات المناسبة، وأن وجود فرع للبلدية مزود برقم مجاني أمر مطلوب وهام لخدمة السوق" ، ومن الناحية الأمنية استطرد العتيبي قائلا :" إننا نعاني كثيرا من مشكلة العمالة السائبة والتي يكون لها – دائما - طرفا في عمليات السرقة من أحواش الإبل والأعلاف وغيرها، وإن وجود دوريات أمنية على السوق أمر هام ومطلب ضروري، لاسيما وأن هناك أحواشا تحولت إلى مساكن خاصة للمتخلفين والعمالة السائبة التي أصبحت تهدد السوق " .
خلل في التنظيم
أبو محمد .. أحد المرتادين للسوق يرى أن موقع السوق جيد، وتوزيعه وعملية التنظيم جيدة، إلا أن السوق – على حد قوله - بحاجة ماسة إلى دورات مياه تكون موزعة بأماكن مختلفة حتى يستفيد منها الجميع، كما أن دورات المياه هذه خاصة بالمسجد، والمشكلة في الأمر أن هناك من يقضي حاجته بين ممرات الأحواش وغيرها وهذا الأمر بطبيعة الحال يعتبر من المخاطر الصحية وتدني مستوى النظافة، لذلك فلابد من وجود عدد من دورات المياه تكون موزعة وبشكل منظم في كل أركان السوق ومن كل جانب ".
حرية العمالة
عدد كبير من المواطنين من تجار الإبل ومن المواطنين أبدوا تذمرا شديدا من الوضع الحالي للسوق، لاسيما هذه السيطرة المطلقة للعمالة الأجنبية التي فرضت سيطرتها وبشكل كبير جدا، كما أصبح هؤلاء الوافدون تجار السوق فيبيعون ويشترون بحرية كاملة، بل وينافسون الوطنيين في المزايدة، الأمر الذي جعل الكثير يطالبون بمنع مزايدة العمالة الأجنبية على السعوديين، مؤكدين أن هؤلاء الوافدين أصبحوا تجارا من عمليات المزايدة والمنافسة غير النظامية في البيع والشراء مع الوطنيين، كما أن السوق أصبح – على حد قولهم - للوافدين يديرونه كيفما شاءوا، وأنه لم يتوقف الأمر على الإبل فقط، إنما الكثير من الدلائل تشير إلى أن هناك إدارة كاملة من قبل وافدين بسوق الأعلاف.
قادم من حفر الباطن
اعترف أحد العمالة – من جنسية عربية - أنه قدم من حفر الباطن إلى هذا السوق بهدف الاتجار بالإبل، وقال :" إن سوق الإبل في الأحساء يعتبر الأفضل بين أسواق المملكة، وإنني دائما ما أتردد على السوق، كما أن هناك الكثير أيضا من بني جلدتي يقصدون السوق باعتباره الأفضل من جميع الجوانب ".
سكن في خيام
من جانبه اعترف محمد – وافد من جنسية عربية – أنه مع زملائه يسكنون بجانب الأحواش بعد أن نصبوا خيامهم هناك، كما أنهم يعيشون حياتهم الطبيعية ويمارسون التجارة والبيع والشراء بكل حرية.
عيادة بيطرية
من جانب آخر طالب عبدالله الدوسري بضرورة بدء العمل في تشغيل العيادة البيطرية بهدف خدمة السوق من الناحية الصحية، كما أن وجود العيادة تحد – نوعا ما – من غش المتسوقين والمستهلكين كذلك.
النقل بأيدي وافدين
وفي مجال آخر مرتبط بالسوق، قال المواطن بخيت المري - أحد الذين يعملون في نقل الإبل بالأجرة - :" إن السوق أصبح فقط للعمالة الأجنبية، بينما نقف نحن موقف المتفرجين، فأنا أمتلك هذه السيارة / النقل، وهي مصدر رزقي الوحيد كما هو الحال لدى غيري من السعوديين، إذ نقوم بنقل الإبل من السوق إلى المكان المطلوب داخل أو خارج المملكة، إلا أننا نعاني كثيرا من مضايقة العمالة الوافدة التي تتلاعب في سعر النقل، لتكسب الزبون الذي بكل تأكيد يبحث عن السعر الأقل، وهذه العمالة لايهمها إلا كسب المال ولا نعلم إلى متى يستمر هذا الحال، فلقد أصبحت سيارات النقل من نوع ( الدينا ) ملكا للعمالة الأجنبية التي فرضت سيطرتها وبقوة كبيرة على عمليات النقل من وإلى السوق ".
حل مشكلة الشوارع
المواطن علي المري الذي التقينا فيه في السوق يطالب بحل مشكلة شوارع السوق التي تحولت إلى حلبة سباق للسيارات على حد وصفه – وأضاف قائلا :" ..وهذه الفوضى والسرعة الجنونية من قبل الكثير من قائدي المركبات في السوق تسببت في حوادث كثيرة، وبالتالي باتت حاجة السوق إلى تنظيم مروري داخل السوق ملحة " .
بطاقات وتثبيت الدلالة
من ناحية أخرى مازال عدد من القائمين بمهمة (الدلالة ) يؤكدون أهميتها وينتظرون صرف البطاقات الخاصة بهم والتي تدل على أنهم يمتهنون هذه المهنة رسميا أمام قاصدي السوق، بينما لم يزل العمل جاريا على تثبيتهم حسب الأسعار المحددة، خصوصا أن هناك الكثير من وجود النظام بوجود ( الدلالة ) لأنهم الأعرف بالسوق ونظامه، وللموضوعية فإنه يوجد في السوق مكتب خاص بعملية التنسيق للبيع والشراء وحل المشكلات يديره مبارك محمد القحطاني شيخ سوق الإبل والمنسق مسفر القحطاني، ويؤكد الكثيرون أن المكتب يبذل جهودا كبيرة لعملية التنظيم في عملية البيع والشراء وتلقي الشكاوى والبلاغات .
تم إضافته يوم الإثنين 08/02/2010 م - الموافق 24-2-1431 هـ الساعة 9:51 صباحاً