جديد الصور
جديد المقالات
جديد الأخبار

للأعلان هنا راسلنا على hassacom.com@hotmail.com
للأعلان هنا راسلنا على hassacom.com@hotmail.com

الأخبار
قضايا وهموم
الطائفية في السعودية.. رهان على الوعي المجتمعي
الطائفية في السعودية.. رهان على الوعي المجتمعي
الطائفية في السعودية.. رهان على الوعي المجتمعي
حساكم - عبد الحي يوسف
تنشغل الفعاليات الفكرية والاجتماعية في المملكة العربية السعودية حاليا بالملف الطائفي في محاولة منها لإيجاد حلول للإشكال قبل ان يتصاعد فيصعب إيجاد المخارج الآمنة. وهي في انشغالها هذا توقن بأهمية تفويت الفرصة على الأطراف الخارجية التي تخطط وتعمل بجدية على زيادة حدة التوتر بين الأطراف المختلفة.

وتؤكد هذه الفعاليات التي نحاور رموزا منها في إطار هذا الملف - من اتجاهات ومذاهب مختلفة - ان توسيع المساحات المشتركة بين المذاهب المختلفة من شأنه ان يوجد حلا ناجعا للمشكلة، خصوصا ان الطائفية تتركز في المنطقة الشرقية من السعودية التي عاشت نموذجا مثاليا في التعايش المشترك والقدرة على احتواء الآخر، وهي السمة التي لا تزال تلازم هذه المنطقة رغم ما يحدث من توترات هنا وهناك.

في هذا الملف تحاور القبس الشيخ الدكتور صادق الجبران وهو محام بارز في المنطقة الشرقية وله نشاطات اجتماعية واسعة وينتمي للطائفة الشيعية.

كذلك نحاور المفكر الشيخ محمد محفوظ وهو كاتب وباحث رصين له مجموعة من المؤلفات القيمة في مجال الإسلاميات، وهو كذلك ناشط اجتماعي من الطائفة الشيعية.

وفي الملف حوار مع الدكتور مسفر بن علي القحطاني وهو أستاذ في جامعة الملك فيصل في المنطقة الشرقية، وله بحوث وملفات قيمة عن الوعي والحداثة والإسلام المعاصر، كما ينشر مقالات راتبة في المواقع الالكترونية والصحف السعودية. والدكتور مسفر هو سني ذو توجهات إسلامية منفتحة.

أيضا نحاور الأستاذ ياسر المطرفي رئيس مركز نماء للبحوث والدراسات في الرياض، وهو باحث سني مهتم بالإسلاميات واصدر عددا من المؤلفات في مجال تخصصه.

المفكر د. مسفر القحطاني: الكل يُجمع على رفض التصعيد الطائفي

مسفر القحطاني المفكر د. مسفر القحطاني يتناول الآثار الطائفية المحتملة لما يسمى «الربيع العربي»، في منطقة الخليج:

«الربيع العربي» أعاد الى الشعوب العربية دورها المغتال منذ عقود، وفكك بالتالي طبائع الاستبداد التي خيمت على القلوب والعقول، وأصبحت الحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية مظاهر حية بعدما كانت مجرد مفاهيم شمعية لا حراك فيها.

هذا التمرد على السائد الذي دفع بمجتمعات الثورة إلى الدخول في طور جديد، لا تزال في بدايات التغيير، فالتوافق على الثورة ليس بالشرط أن يحصل في تفاصيل ومعالجات ما بعد الثورة، وإذا كان طريق الثورة واحداً فأبواب الدخول إلى الدولة الحديثة المنشودة متعددة وربما متباينة. وهذه المحكات والمنعطفات التي بدأت تظهر في المجتمعات هي شأن طبيعي ومرحلة قلقة، لا يمكن أن تهدأ إلا بثورة مفاهيم وتشريعات تصحح المسار نحو المدار التوافقي الذي ينتظم فيه الجميع. والمشكل الطائفي هو ضمن تلك الملفات العالقة والحساسة من قبل الثورة وبعدها.

فالمجتمعات الخليجية لم تهب عليها رياح الثورات العاتية، وإن كان أصابها بعض الهبوب، إلا أن البحرين قد خرج الحراك فيها نحو الطابع الثوري من دون نتائج «ربيعية»، والسبب أن البعد الطائفي هو الأبرز في المطالب مهما رفع المعارضون من شعارات حقوقية، وذلك أن التراكم التاريخي والقلق الديني كان موجودا لم يغيب في الذاكرة الجمعية بالبحرين، ولما تولى فصيل طائفي الحراك الثوري بشعاراته الدينية، ظهر الاصطفاف السني في المقابل، وبدأ الشرخ المجتمعي يتوسع في البحرين ليضع المجتمع أمام أسوأ النتائج التي جاءت مع «الربيع العربي»!


البحرين والتجارب الخليجية


عن المسببات الداخلية والخارجية يقول: الحراك الخليجي في غير البحرين لم يكن ثوريا بقدر ما هو مطالب اصلاحية حان دور التغيير لها والاستجابة الطبيعية للسلطة في تعاطيها، لكن الذي حدث أن السلطة استحضرت وقائع الثورات وتداعياتها، مما أشعرها بالقلق على وجودها والخوف من زوال سيطرتها.

وحاول الاصلاحيون استغلال أجواء «الربيع العربي» بالضغط على المؤسسات الرسمية بالاستجابة للمطالب الشعبية، وهنا لم ينجح الطرفان في احتواء الظرف الصدامي سوى العمانيين من خلال حكمة السلطان قابوس في إصلاحات شاملة، وكذلك نزع الفتيل خادم الحرمين الشريفين بالتحرك في معالجة بعض الملفات. اما في الكويت ذات التجربة الديموقراطية فإن حالة التوتر ازدادت بين الطرف الحكومي والاصلاحيين المعارضين للانتخابات الأخيرة، ولا يمكن لأحدهما مواصلة المسيرة التنموية ودفع الديموقراطية من دون الآخر، وفرض خيار الشارع بالنسبة الى الاصلاحيين وتصلب المسؤول في المقابل لن يجدي حلا في وطن، تمازجت فيه الوحدة الاجتماعية والتوافق الطويل بين مكونات الشعب وسلطته النابعة من أعماقه.

لذا، ينبغي أن تبقى كل المطالب تحت احترام شرعية الأسرة الحاكمة واحترام رموزها الوطنية، مع ضرورة المرونة في التعاطي مع مطالب التصحيح للأنظمة والمساءلة للجميع، حفظا لأمن الوطن وديمومة استقراره.


المستفيد شركات السلاح والبترول


ولدى التطرق الى الغزو الأميركي للعراق وما اذا كان إشارة الى التحرك للطائفية في المنطقة، يقول: الملف الطائفي شائك وخطير في تفتيت أي وحدة وطنية من خلال استغلال البعد الديني في التوظيف السياسي، وهنا لا يستطيع أحد التيقن بمستقبل المنطقة. ومن مؤشرات هذه الضبابية، أولا: وجود ملفات طائفية قابلة للتصعيد والتثوير والتفتيت في أكثر من دولة خليجية، وكذلك في العراق وايران وسوريا ولبنان واليمن، وليس هناك مستفيد إلا شركات السلاح والبترول بارتفاع الاسعار، أو بعض الدول الغربية التي تراهن على استثمار التصعيد لتبرير التدخل بنشر الفوضى في المنطقة.

ثانيا: التصعيد الطائفي خطير من حيث توالد وتكاثر الجماعات المتطرفة، كــ «القاعدة» واخواتها، وهذا يعني بقاء المنطقة في صراعات داخلية طائفية تدمر التنمية والنمو وتوقف عجلة الاصلاح لعقود، وتشكل تهديدا دائما يخرج من تحت الأرض في أي لحظة.

ثالثا: المشكلة الاقتصادية الغربية بدأت بالبحث عن وسيلة مقبولة للاستفادة من مدخرات هائلة في البنوك الخليجية أو سنداتها في البنوك الغربية، وهذا ما يحولها إلى صفقات شراء سلاح أو عقود أمنية أو استشارات أو غيرها من وسائل.


مبادرة خادم الحرمين


أمام هذه المعطيات تجعل المنطقة أمام ملفات معقدة ومتشابكة، وتداخلات خارجية طامعة، لهذا تبقى دعوة خادم الحرمين الشريفين بوحدة خليجية حلا مهما في هذه البيئة المحمومة نحو الفوضى. كما ان الدبلوماسية الخليجية يجب أن تقوى في تفكيك التحديات وتعزيز التحالفات الإقليمية والدولية، وأهم ضرورة راهنة هي دعم التماسك الداخلي للبيت الخليجي من خلال برامج اصلاحية عاجلة في المجال السياسي والتنظيمي.


تضخيم أحداث شرقي المملكة


ويتناول الباحث وضع المنطقة الشرقية في السعودية: في تاريخها القديم هي نسيج واحد، يجمع أطيافا مذهبية وقبائلية وهجرات للعمل، شكلت فسيفساء جميلة داخل المجتمع، والقلاقل الطائفية التي تتناقل عن المنطقة غالبا ما يكون فيها مبالغات غير معقولة ومضحكة أحيانا، عندما أتابعها من خلال القنوات الإيرانية أو التابعة للنظام السوري و«حزب الله». لا يعني هذا عدم وجود حالة من الاحتقان، بل هناك توتر يظهر في بعض المناطق بسبب تصعيد جهات محلية للوضع داخل القطيف، من خلال ممارسات مستهجنة للشيعة والسنة معا.

كما أن هذا التعامل الحاد من قبل بعض المهيّجين للشارع لا يقابل بالرضا من الجميع، وليس فعلا مدنيا وليست له أجندة واضحة لتحقيق المطالب. والتعامل الحكومي قد يحسن النجاح في تخفيف حدة هذا الحراك، لو تعامل معه من خلال المنطق السياسي والفكري والتنموي من دون الاقتصار على الحل الأمني في جميع الأحوال.

وينتقل الى ما هو مشترك في رؤية التيارات الفكرية العلمانية والليبرالية والإسلامية، للمسألة الطائفية:

أعتقد ان هناك شبه اجماع وطني داخل المملكة في رفض التصعيد الطائفي، لأن نهايته كارثية على مستقبل البلاد، ولهذا أغلب التيارات الفكرية المعتدلة تحاول النأي بالبلاد من تحويل المطالب إلى مواجهات طائفية مع الحكومة، ولكن بعض التيارات المغالية من السنة والشيعة هي من يبرر أي تصرفات غير مقبولة من الطرفين.

ويشير الى ان الشيعة في المنطقة ينادون بمطالب مشروعة، ويدخلون معها في مطالب أخرى هي حظوظ يتمنى المواطن العادي أياً كان مذهبه، الحصول عليها، كالمساواة في الحقوق والواجبات والفرص والتنمية والحرية الدينية وغيرها.


ليس هذا كل ما نريده من الحوار الوطني


وعن اسباب عدم نجاح الحوار الوطني السعودي في تثبيت اللحمة بين أبناء الوطن الواحد، يقول:

الحوار نجح وقد انتظم على طاولته أكثر التيارات تباعدا وتباينا في الفكر أو العقيدة، كذلك ساهم في مناقشة أكثر الموضوعات تعقدا والتي تشغل الرأي العام، كالاصلاح والتعليم والعمل والاعلام والمرأة ومواقع التواصل الاجتماعي، كما أنه بدأ في نشر فكرة الحوار ومهاراته بين قطاعات الشباب والمعلمين والاعلاميين وغيرهم.

وأملنا أن يكون على طاولة الحوار أصحاب القرار الأساس في البلاد، وأن يشمل موضوعات مثل المال العام وميزانياته ومشاركة الشعب في إدارة البلاد ومحاسبة المقصرين، وغيرها من الاولويات.


مترجم صلاح الدين كان شيعيا


وحول كيفية تحويل التنوع المذهبي من حالة الشد والجذب إلى عامل تنوع يساهم في إثراء المناخ الثقافي والاجتماعي السعودي، يقول الاستاذ المطرفي:

الوعي بمتطلبات المواطنة ومفاهيم التسامح ضروري لاستثمار أي تنوع مذهبي أو عرقي أو أثني أو غير ذلك إلى مشاريع بناء فعال داخل المجتمع، والتاريخ الاسلامي كما شهد حوادث قتل وعنف بين السنة والشيعة مثلما حدث في بغداد وخرسان، فإن حالات من التسامح حصلت في الشام، فأول من ترجم لصلاح الدين الذي يتهم بأنه هاجم الشيعة كان شيعيا، وكان بعض قواده في معاركه مع الصليبيين من الشيعة. وتاريخ المنطقة الشرقية بالسعودية عاشت حقبا طويلة في كنف التسامح والتشارك المجتمعي.

واهم ما يسهم في خلق التعايش وقوف الدولة في موقف وسط مع تعزيز كل مفاهيم الوحدة الوطنية.

الشيخ د. صادق الجبران: كلنا مساهمون في إنتاج المشكل وإعلامنا الديني ذو منحى طائفي

صادق الجبران المحامي والناشط الاجتماعي د. صادق الجبران قال: تحتضن دول الخليج العربية اكبر تشكيلة من المذهبية الفقهية في العالم العربي، ففيها نحو ثمانية مذاهب إسلامية، فكيف ترى التفاعل مع هذا التنوع والتعدد داخل إطار المجتمع السعودي الذي يضم نحو سبعة مذاهب؟

المنطقة تزخر بتنوع قديم وأصيل وليس ناشئاً عن التنقل والترحال بين أبنائها، فهم جميعا مواطنون أصلا. وهذا يعني أنهم على مسافة واحدة من تراب أوطانهم. يستثنى من ذلك بعض الذين أصولهم ليست من هذه الدول، ولكن ثوب المواطنة التي اكتسبها آباؤهم منذ زمن بعيد قد صهرهم في هذه المجتمعات. وهذا جعل التعدد سمة طبيعية وليس مصطنعة أو حادثة، وأدى ذلك إلى تعايش بين أتباع المذاهب في حالة من التناغم الشعبي طيلة الفترات الماضية ولم يعكر صفوه إلا بعض الأحداث المؤسفة التي عصفت بمنطقة الخليج والجزيرة العربية.


كاتب مفتي الأحساء كان شيعيا


يضيف: بنظرة سيسيولوجية وتاريخية الى السعودية نلاحظ انها ظلت على الدوام بعيدة عن أي حروب أو نزاعات ذات طابع طائفي.. فهل المجتمع لا يزال محصنا ضد هذه النزعات؟

هناك عوامل عدة تعد بذوراً مهمة للتحصين، كالتربية الدينية البسيطة التي تدفع الأتباع إلى احترام الآخرين والإحسان لهم حتى وإن اختلفنا معهم في المذهب. وكذلك تراث الآباء والأجداد وما لمسناه من تسامح وتعايش بينهم على الرغم من اختلاف انتماءاتهم المذهبية. بل أن هناك مجموعة يتم تداولها من القصص تدعم هذا الأمر، فقد ذُكر أن الشيخ عبد اللطيف العفالق كان ضريراً وهو مفتي الملك عبد العزيز في الأحساء، وكان كاتبه وأمينه على الفتوى شيعياً وهو السيد ياسين الموسوي. وكان هذا الأخير معلما للقرآن والأحكام الشرعية وتتلمذ على يديه العديد من أبناء السنة على أنه من أتباع المذهب الجعفري. ويذكر أن الشيخ علي أبو الحسن الخنيزي القاضي الجعفري المنصوب من قبل الملك عبد العزيز، قد اختصم إليه والده مع شخص سني المذهب فحكم للسني ضد والده إحقاقا للحق الذي كان له.


الشراكات الاقتصادية


ويؤكد د. الجبران أن سيرة آبائنا وأجدادنا كانت مع التعايش، وكانت تنتشر الشراكات الاقتصادية والمصالح المشتركة بينهم على كل الأصعدة الزارعية والصناعية والتجارة والمقاولات، وما زالت بعض الشركات الكبيرة ماثلة للعيان كشركة السيهاتي والتميمي بالمنطقة الشرقية.

ولعل أهم ما ميز المرحلة الماضية هي تصدي العقلاء والحكماء لرعاية التعايش الاجتماعي، لكننا نلحظ حاليا تراجعاً غير قليل في هذه العوامل.

ويمضي قائلا: المنطقة الشرقية في المملكة تقع على ضفاف الخليج العربي شديد التنوع، حيث يتواجد أتباع المذاهب الجعفري والإباضي والحنبلي والمالكي والشافعي والحنفي. وأهم حواضر المنطقة الشرقية التاريخية ذات الثقل السكاني، الأحساء، حيث يتعايش جميع أتباع المذاهب الإسلامية الخمسة، وتتجاور مساجدهم: فشارع الماجد التجاري فيه مساجد متجاورة لأتباع المذاهب الخمسة والحسينيات ومجالس الذكر، وتمارس فيها الصلوات والعبادات دون اي مضايقة او اياءة. وكان علماء المذاهب يتتلمذون على بعضهم بعضا دون شعور بالتعالي أو الغضاضة. وشاعت فيها الشراكات الزراعية والعقارية والتجارية والصناعية والحرفية وغيرها.


ظهور كانتونات اجتماعية متميزة


ويستدرك قائلا: لقد قدمت الاحساء نموذجاً متميزا، غير أننا نلحظ تراجعا في هذه الظاهرة، بظهور أحياء جديدة وكأنها كانتونات اجتماعية متميزة لأبناء السنة، حيث لا يسكن الشيعة في هذه الأحياء أو لأبناء الشيعة، حيث لا يسكن أبناء السنة في أحيائهم. خطورة هذا الوضع أنه جعل الاختلاط بين الأطفال من أتباع المذاهب مقتصراً على الدراسة في المراحل الثانوية أو الجامعية. هذا يؤدي إلى نوع من الوحشة من كل طرف، حيث لم يتم اللقاء بينهم في فترة الطفولة في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة كما كان آباؤهم يلتقون سابقاً.

لا بد من ترسيخ المساحات المشتركة للتفاعل وإبعادها عن حالة التمييز، كالأندية الرياضية والأندية العلمية. أما على الصعيدين الثقافي والإعلامي فينبغي للجميع قبول التنوع واعتباره ميزة حضارية وإنسانية تؤدي إلى ثراء المناطق. ومن الأهمية بمكان أن نفتح المنابر الإعلامية العامة لهذه النداءات الطيبة والخيرة التي يتوافر عليها بعض العقلاء. وفي المقابل أن توصد المنابر في وجه الأصوات التي تثير الفتن والبغضاء، فخطورتها ستشمل الجميع، كما قال تعالى «واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة».


لن تبقى حالة سطحية


وعما اذا كانت الطائفية لا تزال مجرد ظاهرة اجتماعية وليس اكثر، يرى د. صادق الجبران ان الحالة الطائفية عندنا - وللأسف - ستتجه إلى العمق الاجتماعي بعد أن كانت حالة سطحية. وذلك نظرا الى غياب برامج المكافحة لهذه الآفة، ولا بد من مراجعة التجارب السابقة وألا نتعاطى مع الموضوع بسطحية أو للظهور والتفاخر الإعلامي، ولا بد من إشراك جميع المعنيين في دراسة الأمر، ولا نسمح بتكوين صورة نمطية، بعضنا لبعض.

إننا نرى انعكاس احداث المنطقة على المشهد الطائفي، وللأسف فإن وسائل الإعلام بكل أشكالها تساعد على تأجيج الصراع، وعلى الرغم من تكرار هذه الحالات أثناء الصراعات السياسية، إلا أنها تمر علينا الحالة تلو الحالة ولا نتعظ بما سبق. فمنذ الحرب العراقية - الإيرانية وما جاء بعدها من أحداث داخلية وخارجية والتأجيج الطائفي يتوالى علينا عبر وسائل الإعلام هذه بعضها بقصد وسوء نية وبتحريك من جهات مشبوهة، والبعض ينساق كالإمعة وراء كل ناعق من دون أن يعي حجم المؤامرة!


المنابر الدينية ذات اللون الواحد


عن الايديولوجيا وإسهامها في إبراز الطائفية، خصوصا في حالة المملكة، يقول: نعم قد تسهم الأدلجة في إبراز الحالة الطائفية، ولكن بحكم الواقع لا نستطيع منع المنتمين للمذاهب من التأدلج بمذاهبهم، خاصة مع وجود الدعوات الأحادية والمنفردة في الساحة واللون الواحد في المنابر الدينية والدعوية والإعلامية الدينية. وعلى الدولة أن تشمل برعايتها الجميع من دون تمييز، وألا تتمذهب أو تصبغ نفسها بمذهب معين أو تفضله على سواه.

عن علاقة السلم الاجتماعي والمذهبية الدينية يرى د. الجبران انه أن يكون لأي من أتباع المذاهب رؤية تجاه المذاهب الأخرى حتى لو كانت سلبية فهذا حق له، وإن كان الأفضل امتلاك رؤية إيجابية عن بقية المذاهب، وألا يعتمد الصور النمطية التي يخلقها البعض في مخيلته عن الآخرين.


الإعلام السعودي


وعن تعاطي الإعلام السعودي مع الطائفية يؤكد ان هناك تنوعا في طرح الإعلام لأصل المسألة، وهذا يرجع إلى عقلية الكاتب والصحافي، فإذا كانت ورؤيته واعية جاء أداؤه منسجما مع رؤيته هذه، وبحمد الله فإن لدينا كتّاب دعاة للتسامح والسلم الأهلي ولديهم تصورات غاية في الجمال للخروج من المشكلة.

وأما إذا كان الكاتب والصحافي غير مدرك أنها ستحرق الأخضر واليابس فإنه سيكون طائفيا في طرحه محرضا على الآخرين، وهذا ما وجدنا له أمثلة عدة ضد أتباع المذاهب الإسلامية الشيعة والصوفية، وصلت إلى حد التكفير والتبديع والتفسيق. وتنشط هذه الأقلام عند أي خلاف سياسي ينشأ بين دول المنطقة أو بعض الاتجاهات فيكون أبناء هذه المذاهب هم الضحية. للأسف إعلامنا الديني ذو منحى طائفي في بعض مفرداته والإعلام الرسمي فيه بعض النشازات الطائفية.

وبشأن التداخل بين العامل القبلي والعامل الطائفي في المملكة، يقول: الطائفية إذا اندكت واندمجت بالقبلية صارت وحشا كاسرا.. خصوصاً مع تزايد أعمال الإرهاب. إن رعاية العقلاء من جهة ورعاية الدولة وسن قوانين ترعى الحريات العامة للجميع وتحارب التمييز الطائفي وتجرم الدعوات الطائفية والحض على الكراهية من جهة أخرى، كل هذا كفيل بأن يجعل من التنوع المذهبي رافدا من روافد الخير.

في سياق آخر لا شك لدي في أن الطائفية والصراع الطائفي بكل أشكاله تقف وراءهما دوائر استعمارية وصهيونية، كما أن الاستبداد بكل أشكاله يغذي هذه الحالة، وأخيرا ظهر لنا شبح الإرهاب الذي عانت منه بلادنا الويلات، ومن دون ريب فإن الطائفية أحد الأسلحة الخطيرة لكل هذه الدوائر البغيضة.

المفكر محمد محفوظ: تغذية سياسية وإعلامية من الخارج لإدامة الحالة الطائفية وتوظيفها

محمد المحفوظالمفكر محمد محفوظ يشير في البداية الى انه نشعر بالقلق العميق من زيادة وتيرة التوتر الطائفي في المنطقة، وندعو الجميع إلى الإسراع في إطفاء ومعالجة كل أسبابه. إن تصاعد التحريض ينذر بكوارث اجتماعية وأمنية وسياسية تصيب الجميع من دون استثناء.. لهذا نحن بحاجة ماسة إلى صياغة مشروع وطني متكامل لمعالجة هذه الآفة الخطيرة على حاضر الوطن ومستقبله.

وعما اذا كانت الطائفية ظاهرة ثقافية أم اجتماعية في اغلبها: نعتقد أن الطائفية في أي بيئة اجتماعية، تتغذى من بيئات التطرف الديني والغلو المذهبي.. فجوهر المشكلة سياسي، ولا تمكن معالجتها إلا بقرار سياسي متكامل وجاد، وتعلمنا تجارب التعدديات المذهبية أن المجتمعات التي تحظى بنظام سياسي مرن وتشاركي ويسمح للشعب بممارسة بعض حقوقه السياسية كانتخاب ممثليه وحماية الخصوصيات الثقافية لمواطنيه، فهذه المجتمعات تحظى بمستوى معقول من الاستقرار السياسي والاجتماعي. أما تلك التي تحارب خصوصيات مكوناتها، وتعمل على محاربة بعض تعبيراتها، فهي تعاني كثيراً من الأزمات والمآزق، وتعيش حالة من الاضطراب الاجتماعي والسياسي.

لهذا، فإننا ندعو الدولة إلى الإسراع في معالجة حكيمة وواعية للظاهرة الطائفية، التي بدأت بالبروز بشكل حاد في المنطقة.


أخطار كبرى على المجتمعات


ويؤكد الاستاذ محفوظ: ثمة أخطار كبرى تمثلها النزعة الطائفية على أي مجتمع من المجتمعات. ومن أبرزها:

1 - تهديد الاستقرار الاجتماعي والوطني وتفكيك أواصر الوحدة الوطنية.

2 - نفاذ القوى الإقليمية والدولية ذات المصالح الحيوية في المنطقة للاستفادة من تداعيات الافتراق الطائفي في الدائرة الوطنية الواحدة.

3 - عرقلة مشروعات البناء والتنمية الوطنية.

4 - الفشل في بناء وحدة وطنية متماسكة وقادرة على مواجهة مخاطر الخارج وتحديات الداخل.

وعن العامل الخارجي ودوره المحتمل، يقول: قابليتنا للافتراق الطائفي هي التي يهيئ أرضيتنا جميعا لكي يؤثر. فالعامل الخارجي بكل مستوياته، يقوم بعملية توظيف وتغذية سياسية وإعلامية لإدامة حالة الافتراق أو الاحتراب الطائفي. ولا يمكن إفشال المؤامرات تجاه منطقتنا إلا بسد جميع الثغرات الذاتية التي هي من صنع أيدينا.

إن أفضل إستراتيجية نواجه فيها المؤامرات هي إنهاء كل موجبات وعوامل الافتراق الطائفي من بيئتنا الاجتماعية والثقافية والسياسية.


ندوات الحوار الوطني السعودي


اما بشأن الجولات الطويلة من ندوات الحوار الوطني السعودي «خاصة ان علماء كبارا مثل الشيخ حسن الصفار كانوا من المشاركين في الجلسات الأولى» يقول: لا ريب أن لجولات الحوار الأولى الدور الأساسي في ترطيب العلاقة وتحريك المياه الراكدة، والقيام ببعض المبادرات التواصلية.. لكن عدم تفعيل التوصيات ساهم في إبطاء حالة التواصل، وعدم مشاركة فعاليات وطنية في مشروع التفاهم والتواصل.

لهذا فإننا ندعو إلى تطبيق توصيات الحوار الوطني وتفعيل أجندته الوطنية، وإعادة الحيوية إلى مسيرته وفعالياته.


التمذهب لمدرسة فقهية.. مختلف عن النزعة الطائفية


وبوصفه باحثا ومفكرا صاحب مؤلفات في الفكر المعاصر، نتناول مع الاستاذ محفوظ ما اذا كان التخلص من الطائفية أمرا صعبا يحتاج الى عقود طويلة من الجهد. وهو يؤكد ان من الضروري التفريق بين حالة التمذهب لمدرسة فقهية - وهو حق طبيعي لأي مواطن - وبين النزعة الطائفية التي تفرق بين المواطنين لاعتبارات طائفية، وهي حالة مذمومة ينبغي محاربتها وتفكيك موجباتها الثقافية والسياسية والاجتماعية.

وفي تقديرنا ان إحياء حقيقة المواطنة، بوصفها عنوان الحقوق والواجبات الوحيد، هو الذي يساهم في معالجة النزعة الطائفية المقيتة في واقعنا الاجتماعي والسياسي. أما التدابير التي يمكن أن نقوم بها فهي:

1 - تطوير نظام الشراكة في كامل مستوياتها.

2 - تجريم كل من يمارس التمييز بين المواطنين لدواع طائفية ومذهبية.

3 - تطوير نظام التعليم العام، وبالذات في الحقل الديني، لكي يعبر عن حقيقة التعدد والتنوع التي يزخر بها مجتمعنا.


دور أهل الثقافة والفن


عن الدور الذي يمكن ان يقوم به أهل الثقافة والفن في منع النزعات الطائفية، يقول: يمكن أن يقوموا بالأدوار التالية:

1 - صياغة خطاب ثقافي يبشر ويدعو إلى قيم الحرية والتسامح والمساواة واحترام الآخر، وضمان حق المختلف وحماية حقوق الإنسان.

2 - نقد وتفكيك خطابات التطرف والغلو والتشدد.

3 - تطوير حالة التعايش والتفاهم بين المواطنين.

4 - تنمية المساحات المشتركة الثقافية والوطنية.


الأصولية في المنطقة الشرقية


* اما بشأن المنطقة الشرقية من المملكة، وكيف ان البعض بدا يشكك في التقاليد العريقة من التعايش الخلاق والمتوازن، فيقول: أهالي المنطقة من سنة وشيعة، عاشوا فترات طويلة من الود والتداخل الاجتماعي والشراكة بكل مستوياتها.. ولكن خلال العقود الثلاثة الماضية شاب هذه العلاقة بعض التوتر والجفاء، ونعيده نحن الى الأسباب التالية:

1 - بروز النزعة الأصولية في المجتمعين السني والشيعي، وكان لها الدور الأبرز في بناء الحواجز النفسية والاجتماعية بين أهالي المنطقة.

2 - ساهمت الخيارات الأمنية والسياسية التي سادت، وبالذات في الثمانينات، في توتير بعض جوانب العلاقة بين السنة والشيعة في المنطقة.

3 - الاستقطاب الطائفي الحاد الذي ساد في عموم المنطقة منذ الحرب العراقية - الإيرانية مرورا بالأحداث الكبرى الأخرى، فأدخل الجميع في أتون التأثر المباشر بخطاب وتداعيات تلك المرحلة.

4 - الخطابات الدينية المتشددة التي لم تقصر في عملية التعبئة وإطلاق أوصاف ونعوت تكفيرية خطيرة على الشريك الوطني.

الباحث ياسر المطرفي: التيارات الدينية لا تحمل نظرة واحدة للمشكل الطائفي

ياسر المطرفيياسر المطرفي الباحث في الإسلامي يرى ان جذور المسألة الطائفية تكمن في شقيها السياسي والديني. ففي الجانب السياسي: غياب قانون العدل في الحقوق لطائفة على حساب طائفة أخرى، فهذا بطبيعة الحال سيثير حفيظة الطائفة المهمشة، وسيُضعف من وتيرة الولاء السياسي، لأن المظلوم لا يشعر بالولاء للظالم، وهذا أحد الأسباب التي ذكرها ابن خلدون في تفكك العصبية التي يرى أنها أحد أعمدة قيام الدول.

وفي شقها الديني تكمن في غياب فقه التعايش بين الطوائف، فحيث يسود خطاب التحريض والتخوين المتبادل، فستبرز انقسامات حادة داخل الوطن الواحد، ويبرز الإشكال الطائفي.


الجماهير لا تدرك التفاصيل


وعن التحركات الطائفية في المنطقة الشرقية وعما اذا كانت مقتصرة على النخب فقط، أم بدأت تجد تعاطفا اجتماعيا بين الطرفين، يقول: لا يمكن عزل أي خطاب عن جمهور خاص يتأثر به، فكل خطاب له جمهوره الخاص الذي يتعاطف معه، ويتأثر به وينافح من أجله، فأي حراك نخبوي ليس بعيداً في تأثيره عن قاعدته الشعبية.

وهذا ما يُعلي من شأن أمانة الكلمة عند كل تيار، فالجماهير لا تدرك التفاصيل والقيود التي في أذهان النخبة، بل إنها تأخذ الأفكار مجملة وتحاول تفعيلها على أرض الواقع.

ويؤكد انه تاريخياً مرت المنطقة الشرقية بفترات هدوء وفترات تصعيد في حالة التعايش. وهذا التراوح له دواعيه ومسبباته، وقد كشف عن جزء كبير منها كتاب «الحراك الشيعي في السعودية» للباحثين: بدر الإبراهيم ومحمد الصادق.

الإشكال الطائفي يمر بحالة ذروة اليوم، ولذلك من الصعب التكهنات بنهايات قريبة لهذا الملف، وهذا ما يجعل الجهد مضاعفاً نحو السعي الحثيث الى علاج هذا الإشكال، سواء من القيادات السياسية أو الدينية.


التأصيل الشرعي لفقه التعايش


بالنسبة الى المثبتات التي يمكن الاعتماد عليها في تمتين التعايش، يقول الباحث المطرفي «نحتاج العمل على شقين: الشق السياسي، في تثبيت العدالة بين جميع أطياف المجتمع باختلاف طوائفهم. والديني، التأصيل الشرعي لفقه التعايش بين الطوائف المختلفة مذهبياً وفقهياً».

* وعما اذا كانت هناك جهة بعينها أضرت بهذا التعايش هل «الإعلام أو الخطاب الديني للطائفتين السنية والشيعية» يؤكد: الإعلام ما هو إلا وعاء للخطاب السياسي والديني الذي سبقت الإشارة إليه، وعندما يصيطر طرف «سواء كان دينيا أو سياسيا» على منافذ الإعلام، وهو يحمل معه رؤية مغايرة للعدالة الاجتماعية والسياسية والدينية، فإنه بلا شك سيكون وعاء مشعلاً لفتنة الطائفية لا يساهم في حلها.

وفي رأيه ان الاختلافات العقدية والفقهية إذا نظرنا اليها من الجهة القدرية فهي خلافات باقية وستبقى إلى يوم الدين، ولذلك من المفترض ألا تثير تهديداً في أي من المجتمعات متى أحسنا تأصيل فقه التعامل معها سياسياً ودينياً، ففي دولة النبي - عليه الصلاة والسلام -

وعما اذا كان للايديولوجيا إسهامها في إبراز الطائفية، خاصة في حالة المملكة، يقول: ليس ثمة خصوصية في ما يتعلق بالإشكال الطائفي في السعودية، فهو مشكل متكرر بصور متشابهة في كثير من البلاد العربية، وبطبيعة الحال هناك جزء من التيارات العقدية من كل الأطراف تساهم في إبراز هذا المشكل، وليس فيه علاجه، وذلك من مواقفها من المخالفين، وطبيعة التواصل معهم، وطريقة العيش المشترك بينهم.

اما بشأن تحميل طرف من دون آخر المسؤولية فيقول: الإشكال مشترك، وإن تجادلنا واختلفنا في نسبة هذا الاشتراك بين الأطراف المختلفة.

هناك انشغال بخصوص هذا السؤال: من المتسبب الأكبر في هذا الإشكال؟ هذا في ظني انشغال يزيد المشكلة ولا يساهم في حلها، والذي يريد العلاج عليه أن يتجاوز هذا السؤال.

لأن المشكلة ليست في الحجم بقدر ما هي في الاعتراف بوجود المشكلة أصلاً.


السلم الاجتماعي والمذهبية ليسا حكمين متضادين


عن السلم الاجتماعي والمذهبية الدينية وما اذا كنا امام متضادين لا يتلاقيان، يقول المطرفي: ليس كذلك بالتأكيد، فالنبي - عليه الصلاة والسلام - عندما قرر كيفية عيش اليهود في المدينة كان عبارة عن حل يوائم ما بين السلم الاجتماعي والمذهب الديني.

وعلي - رضي الله عنه - عندما تعامل مع الخوارج لم يقاتلهم أو يمنعهم حقوقهم لمجرد اختلافهم المذهبي، بل اشترط عليهم ألا يرفعوا السلاح وحسب، ويعاملهم معاملة أهل العدل. كما يقرره الفقهاء في قولهم: «وإن أظهر قوم رأي الخوارج ولم يجتمعوا لحرب لم يتعرض لهم»، بل تجري الأحكام عليهم كأهل العدل». «انظر الإنصاف - 10: 242». وهذا الذي عليه جماهير الفقهاء.


الفكري شيء.. والسياسي شيء آخر


وبشأن اعتبار المسألة الطائفية نزاعا حول مطالب سياسية، يقول: هناك رؤية تفسيرية للإشكال الطائفي، على أنه ذو بعد سياسي محض. أنا لا أتفق مع هذه الرؤية، بل أرى أنها ذات شقين: سياسي وفكري، كما سبق أن أشرت.

ويتناول الباحث الطيف الفكري المتنوع في المملكة: لا تحمل التيارات الدينية نظرة واحدة للملف الطائفي، نظراً الى اختلاف المرجعيات الفكرية التي يستند اليها كل تيار، وحتى داخل التيار الواحد هناك رؤى متباينة، خصوصاً الدينية منها، نظرا الى اختلافها في التفسيرات الدينية لهذا الموضوع.

فهُناك من يرى أن الحل للإشكال الطائفي هو في العلمانية، وهذا وفق مرجعيته الفكرية.

وهناك من يرى أن الدين أسس لرؤية للتعايش، كفيلة بحل بهذا الإشكال، ومن يتتبع السيرة النبوية فسيجد فيها ما يؤسس لهذا الفقه.

بينما رؤى دينية أخرى من مذاهب مختلفة تتخوف من فكرة التعايش، وترى أنها قرينة لتضييع كل طائفة لمبادئها، بينما فكرة التعايش لا تنشغل بطبيعة التباين العقدي والمذهبي بين الطوائف، بقدر ما تعتني بكيفية إدارة التباين داخل المجتمع الواحد.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 369 | شارك :


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى



تقييم
0.00/10 (0 صوت)

جديد المقالات
تركي المحيسن
تركي المحيسنكف متوقع
الشيخ حسن موسى الصفار
الشيخ حسن موسى الصفارتشويه سمعة الآخرين خلل في التديّن
هدى الصالح
هدى الصالحفراقه عيد ..
فوزي صادق
فوزي صادقالمخلص الموعود!



Copyright © 2014 hassacom.com - All rights reserved